حيات: إيران جارة مسلمة كبيرة وما بيننا يرتكز على الاحترام والتقدير المتبادل
.
أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا السفير سميح حيات أن إيران جارة مسلمة كبيرة، وما بيننا يرتكز على الاحترام والتقدير المتبادل، مؤكداً أن العلاقة بين البلدين طويلة وتاريخية.
وقال السفير حيات في تصريح صحافي، على هامش حضوره احتفال السفارة الإيرانية باليوم الوطني الـ47 الذي اقيم مساء اول من أمس بفندق كراون بلازا لحضور عدد من السفراء والشخصيات العامة وابناء الجالية الايرانية. حضرنا لنقل تهنئة قيادتنا السياسية العليا الرشيدة إلى السفير الإيراني والقيادة السياسية العليا والحكومة والشعب الإيراني، بمناسبة ذكرى العيد الوطني.
وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين تتعزز مع مرور الوقت في مختلف الميادين، مع تطلع مشترك إلى تطويرها خلال المرحلة الراهنة والمقبلة، لافتًا إلى إمكانية تبادل زيارات رفيعة المستوى خلال العام الحالي.
وشدد حيات على أن الكويت تدعو دائمًا إلى السلام الإقليمي، وإلى الحوار البناء ومنح الدبلوماسية المساحة الكافية، بما يسهم في إبعاد المنطقة عن شبح الحرب، مؤكدًا أهمية الحوار الجماعي الذي يربط دول المنطقة مع إيران والدول الأخرى.
وأوضح أن اللجان المشتركة بين البلدين قائمة وتنعقد بالتناوب بين الكويت وطهران، وتتناول ملفات فنية واقتصادية وتجارية وقنصلية وخفر سواحل، وتحقق نتائج إيجابية تخدم مصالح البلدين والشعبين، مشيرًا إلى استمرار المشاورات عبر القنوات الدبلوماسية، على أن يتم الإعلان عن النتائج عند التوصل إليها.
نموذج
ومن جانبه أكد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى دولة الكويت محمد توتونجي أن العلاقات الإيرانية – الكويتية تُعد نموذجاً للعلاقات القائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، مشدداً على أنها علاقات راسخة لا تستند فقط إلى الجغرافيا، بل إلى تاريخ طويل من التواصل الحضاري والإنساني والقواسم الثقافية والاجتماعية المشتركة بين الشعبين، مؤكداً أن طهران تنظر بتقدير إلى الدور المتوازن والحكيم الذي تضطلع به الكويت على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأضاف السفير أن البلدين يمتلكان فرصاً واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، فضلاً عن مجالات الطاقة والنقل البحري والتبادل الثقافي والعلمي، مشيراً إلى أهمية تفعيل اللجان المشتركة وتوسيع آفاق الشراكة بما يخدم مصالح الشعبين.
وأكد توتونجي حرص بلاده على تعزيز أمن واستقرار المنطقة من خلال التعاون بين دولها، بعيداً عن أي توترات، مشدداً على أن الحوار والتفاهم هما السبيل الأمثل لمعالجة أي قضايا عالقة، بما يعكس الروح الإيجابية التي تميز العلاقات بين طهران والكويت.
وشدد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتطلع إلى مرحلة جديدة من التعاون البنّاء مع دولة الكويت، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يعزز الاستقرار والازدهار في المنطقة.
ورحّب سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد توتونجي بالحضور، مشيرا الى أن هذه المناسبة تأتي في ظل مرحلة جديدة من التعاون مع دولة الكويت، متمنياً لوزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح التوفيق والسداد بعد نيله الثقة السامية، ومعبّراً عن تطلعه إلى مزيد من الازدهار والتطور في العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
وبالعودة الى المناسبة أكد السفير أن الثورة الإسلامية استطاعت، منذ انتصارها، تقديم رؤية سياسية قائمة على مبادئ الاستقلال والاعتماد على الذات وبناء علاقات تقوم على الاحترام المتبادل مع دول العالم، لافتاً إلى أن الاستثمار في طاقات الشباب مكّن إيران من تحقيق إنجازات نوعية في مجالات العلوم والتكنولوجيا، بما في ذلك العلوم النووية والفضائية والطبية.
وأضاف أن الثورة رسّخت دور المرأة كشريك فاعل في مسيرة التنمية، حيث باتت الطالبات يشكلن أكثر من نصف عدد طلبة الجامعات، فضلاً عن حضور المرأة في مواقع صنع القرار والبرلمان والمجالس المحلية، إلى جانب إسهاماتها في المجالات العلمية والثقافية والرياضية.
وشدد توتونجي على أن التقدم الصناعي والعلمي الذي حققته إيران لم يخلُ من تحديات وضغوط خارجية، مشيراً إلى أن العقوبات المفروضة منذ عقود لم تنل من إرادة الشعب الإيراني، الذي أثبت تمسكه بثوابته الوطنية وحرصه على صون منجزاته، رغم ما يرافق ذلك من صعوبات اقتصادية.
استحضر السفير دور الإمام الراحل آية الله الخميني في إرساء مبادئ الوحدة ونبذ الفرقة، ودعمه لقضايا الشعوب المظلومة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكداً أن هذه المبادئ ما زالت تشكل جزءاً من الثوابت السياسية لإيران.
واضاف : لقد نجحت الثورة الاسلامية في تقديم خطاب سياسي جديد للعالم منسجم مع مبادئها وطموحاتها يرتكز على بناء الثقة والاحترام المتبادل مع دول العالم ومن خلال تبني واحياء مبدأ الاعتماد على الذات في نفوس الشباب حققت تطورات مذهلة في مجال العلوم والتقنيات المختلفة وانجز علماؤها الشباب نجاحات مذهلة في العلوم الذرية والفضائية والطبية يصعب احصاؤها.
وتابع: اليوم حينما نستعيد ذكرى اليوم الوطني الإيراني نستحضر دور الإمام الخميني الراحل في استنهاض الأمة من سباتها وحرصه على لم الشمل الإسلامي ونبذ الفرقة والتشاحن الطائفي وندرك أهمية دوره الإصلاحي في تحقيق التآخي والوحدة بين المسلمين وحرصه على دعم المظلومين والمضطهدين أينما كانوا لاسيما أبناء فلسطين الحبيبة الذين يعانون من غطرسة العدوان الهمجي وعنصريته البغيضة.
اعتداءات صهيوأميركية
بعد ان فشلت الاعتداءات الصهيواميركية في حرب الاثني عشر يوماً و ردت ايران الصاع صاعين حاول الأعداء استغلال الاحتجاجات الاقتصادية والمطلبية التي شهدتها بعض المدن الإيرانية والرامية إلى تحسين الوضع الاقتصادي و دعموا جواسيسهم ومندوبيهم لممارسة أعمال عنف وشغب وخلق الفوضى واستغلال التذمر الشعبي موجهين دعواتهم لعملائهم بالتظاهر ومهاجمة المباني الحكومية والمستشفيات والمراكز الدينية ونهبها،
لكن ابناء الشعب خرجوا بالملايين رافضين هذه الممارسات الهمجية لإدراكهم أن سبب المشكلات التي يعانون منها هو العقوبات الاقتصادية المجحفة وان الصعوبات المعيشية التي يعانون منها لم تكن لتحدث لولا الحصار الظالم الذي يفرضه العدوان وهكذا نجح الشعب الإيراني في احباط هذه المؤامرة بتمسكه بأرضه وسيادته وقيادته.
واضاف: بادرت الحكومة لاتخاذ قرارات واجراءات جريئة لحل المشكلات الاقتصادية والتشدد في محاربة الفقر والفساد ومكافحة الغلاء ومنح السلات الغذائية.
لدغة
وتابع: لاشك أن ايران مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات اذا كانت مبنية على الحوار المتكافئ والاحترام المتبادل والعدالة فهي قبل كل شيء مصممة على حماية بلادها وأمنها واستقرار المنطقة ولن ترضخ للضغوط الخارجية،
وهي فقدت الثقة بالولايات المتحدة كطرف في المفاوضات لأنها انسحبت من الاتفاق السابق والحكيم لا يلدغ من جحر مرتين، ولا تطمح سوى لاستتباب الأمن والاستقرار لها ولجوارها كما ان حرية الملاحة في الخليج والمرور الآمن للسفن التجارية في مضيق هرمز امر حيوي لإيران وللدول المجاورة، وقد أكدنا مراراً بأن وجود قوى اجنبية في منطقتنا تسبب في تصعيد التوتر وعدم الاستقرار