۱۴۴۷/۰۸/۱۴ - 17:12
مشاهده ۶۴

السفير الإيراني لـ القبس: ننسّق مع دول المنطقة لمنع الحرب

.

بينما أكد السفير الإيراني لدى البلاد د.محمد توتونجي أن رفض دول المنطقة لاستخدام مجالها الجوي والأراضي التابعة لها لضرب إيران ينسجم مع المصالح الإقليمية المشتركة، ومع الجهود الرامية إلى منع تصعيد التوتر والحفاظ على دور الدبلوماسية في حل الخلافات، قال في تصريح لـ القبس إن هذه المواقف تمثل دليلاً واضحاً على القلق المشترك إزاء مخاطر انعدام الأمن في المنطقة.

وحول مدى التنسيق مع دول المنطقة، وإمكانية طمأنة دول الخليج بأن أي مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لن تكون على حساب أمنها واستقرارها، قال توتونجي: «على الصعيد الدبلوماسي، قمنا بتصميم وتنفيذ كل ما يمكن القيام به في إطار مسؤوليات وزارة الخارجية، وأجرينا تفاعلات واتصالات متعددة مع أطراف إقليمية وأطراف من خارج المنطقة، بهدف ألا يرحّب أي بلد مسؤول بالحرب».

وأضاف: «لكن من الواضح للجميع أن الهدف من أي حرب محتملة ضد إيران لا يستهدف إيران وحدها، بل المنطقة بأسرها، ويهدف إلى فرض نظام جديد يخدم مصالح الكيان الصهيوني».

 وعما لو وقع «الهجوم الأسوأ» الذي يتحدث عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من سيدفع الثمن: البرنامج النووي أم استقرار المنطقة أم الشعب الإيراني؟ رد توتونجي: من المؤكد أن الولايات المتحدة ستكون أول من يدفع ثمن هذه الحماقة، وأن دخان النار التي تشعلها سيرتد قبل كل شيء إلى عينيها.. وفي أي حرب، يتحمل الطرفان كلفة وخسائر، ومع أن الحرب ليست خيارنا أبداً، فإن وقوعها ستكون له نتائج نادمة على من يشعلها.

 وعما إذا كانت إيران تعد تصريحات ترامب عن «الهجوم الأسوأ» مجرد تهديد كلامي، أم تمهيداً لحرب فعلية واستمراراً في رفع منسوب التوتر، قال توتونجي: «الواقع أننا كنّا وما زلنا نواجه حرباً هجينة، فبعد العدوان العسكري الأمريكي واعتداءات الكيان الصهيوني في يونيو الماضي، شهدنا خلال الأشهر الأخيرة، وبشكل شبه يومي، ادعاءات جديدة أو تهديدات جديدة صادرة عن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، ولا يمكننا بطبيعة الحال أن نقف موقف اللامبالاة إزاء هذه التهديدات». وأضاف: وفي الوقت نفسه، ننظر إلى الاستقرار والأمن الإقليميين بوصفهما هدفاً مشتركاً، ونؤمن بضرورة التعاون وتضافر الجهود مع سائر دول المنطقة للحفاظ عليهما.

 وأوضح توتونجي بالقول: إن التوترات الأخيرة في المنطقة لا تنبع من إيران، بل من الكيان الصهيوني وحكومة ترامب، والطرف الذي يعرّض المنطقة بأسرها اليوم لخطر عدم الاستقرار وانعدام الأمن ليس إيران، بل الدولة التي، رغم بعدها عن المنطقة بآلاف الكيلومترات، ترى نفسها مخوّلة تقرير مستقبل المنطقة». 

وفيما يلي التفاصيل:

أكد السفير الإيراني لدى البلاد، د.محمد توتونجي، أن رفض دول المنطقة لاستخدام مجالها الجوي والأراضي التابعة لها لضرب إيران، ينسجم مع المصالح الإقليمية المشتركة، ومع الجهود الرامية إلى منع تصعيد التوتر والحفاظ على دور الدبلوماسية في حل الخلافات.

 وقال توتونجي في تصريح لـ القبس: «إن هذه المواقف تمثل دليلاً واضحاً على القلق المشترك إزاء مخاطر انعدام الأمن في المنطقة».

 وعما إذا كانت إيران تعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن «الهجوم الأسوأ» مجرد تهديد كلامي أم تمهيداً لحرب فعلية واستمراراً في رفع منسوب التوتر، قال توتونجي: «الواقع أننا كنّا وما زلنا نواجه حرباً هجينة، فبعد العدوان العسكري الأمريكي واعتداءات الكيان الصهيوني في يونيو الماضي، شهدنا خلال الأشهر الأخيرة، وبشكل شبه يومي، ادعاءات جديدة أو تهديدات جديدة صادرة عن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، ولا يمكننا بطبيعة الحال أن نقف موقف اللامبالاة إزاء هذه التهديدات». وأضاف: «وفي الوقت نفسه، ننظر إلى الاستقرار والأمن الإقليميين بوصفهما هدفاً مشتركاً، ونؤمن بضرورة التعاون وتضافر الجهود مع سائر دول المنطقة للحفاظ عليهما».

 التزام المفاوضات

 وحول دعوة ترامب إيران الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ولماذا لا تعلن طهران استعدادها للتفاوض فوراً بشروط شفافة وقابلة للتحقق، أو ما إذا كان التصعيد جزءاً من استراتيجية محسوبة، قال توتونجي: أنتم ترون أن الولايات المتحدة تتخذ وضعية عسكرية في المنطقة، ثم تسألون بعد ذلك عمّا إذا كنّا مستعدين للدخول في مفاوضات مع واشنطن لمنع الحرب. وتابع قائلاً: «لا يمكن الدخول في حوار أو مفاوضات مع طرف يسعى إلى الحرب والمواجهة، وموقفنا واضح تماماً؛ لم نرحّب بالحرب يوماً، ولم نعرض أبداً عن الدبلوماسية أو المفاوضات، وقد أثبتنا ذلك عملياً».

 وأضاف: «شعبنا شاهد بأمّ عينه أننا، حتى في ظروف كان كثيرون يعتقدون فيها أن فرص نجاح التفاوض ضئيلة جداً، خضنا خمس جولات من المفاوضات، ويجب أن نتذكر أنه على الرغم من التوصل إلى الاتفاق النووي وخطة العمل الشاملة المشتركة عام 2015، التي عُدّت إنجازاً كبيراً للدبلوماسية الدولية، فإن من انقلب على طاولة المفاوضات وأحرقها كان الطرف الأمريكي، بالتواطؤ مع الكيان الصهيوني».

 وزاد بقوله: «لذلك، نحن جادّون وصادقون في الدبلوماسية والمفاوضات، وفي الوقت نفسه جادّون في الدفاع عن أنفسنا»، متسائلاً: «هل يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي إزاء التهديدات والمطالب الجائرة؟ بالتأكيد ستقف قواتنا المسلحة بكل قوتها في وجه أي عدوان، وستقدّم رداً يبعث على الندم».

 نراقب بدقة

وعن تصريح ترامب بأن أسطولاً أمريكياً ضخماً يتجه نحو إيران، أكبر من أي أسطول سابق، وكيف تخطط إيران للرد على تحرك عسكري بهذا الحجم، قال توتونجي: إن دخول حاملات الطائرات والتجهيزات العسكرية إلى المنطقة لن يؤثر في إرادة إيران أو عزمها على الدفاع الصلب عن كيانها، مضيفاً: «لدينا الإرادة والقدرة الكاملان على الدفاع عن إيران، استناداً إلى دعم شعبنا وإلى الخبرات التي راكمناها خلال العقود الماضية».

 وأضاف: قواتنا المسلحة تراقب بدقة كل تحرك وكل تطور، وفي الوقت نفسه لا تفرّط في أي لحظة لتعزيز قدراتها في سبيل صون السيادة الوطنية والكرامة الوطنية والأمن القومي».

 وأشار إلى أن إرسال القوات إلى منطقتنا وتهديدها يتعارض مع جميع المبادئ والأسس الدولية، وإذا جرى انتهاك هذه المبادئ، فإن حالة انعدام الأمن الناتجة عنها ستطول الجميع بلا استثناء، مؤكداً أن دولاً في المنطقة وخارجها لا تكتفي بإعلان المواقف، بل تعمل عملياً لمنع أي طرف من الوقوع في أخطاء حسابية.

 تنسيق إقليمي

 وحول مدى التنسيق مع دول المنطقة، وإمكانية طمأنة دول الخليج بأن أي مواجهة محتملة لن تكون على حساب أمنها واستقرارها، قال: «على الصعيد الدبلوماسي، قمنا بتصميم وتنفيذ كل ما يمكن القيام به في إطار مسؤوليات وزارة الخارجية، وأجرينا تفاعلات واتصالات متعددة مع أطراف إقليمية وأطراف من خارج المنطقة، بهدف ألا يرحّب أي بلد مسؤول بالحرب».

 وأضاف: «لكن من الواضح للجميع أن الهدف من أي حرب محتملة ضد إيران لا يستهدف إيران وحدها، بل المنطقة بأسرها، ويهدف لفرض نظام جديد يخدم مصالح الكيان الصهيوني».

 وبسؤاله عما لو وقع «الهجوم الأسوأ» الذي يتحدث عنه ترامب، من سيدفع الثمن: البرنامج النووي أم استقرار المنطقة أم الشعب الإيراني؟ قال توتونجي: من المؤكد أن الولايات المتحدة ستكون أول من يدفع ثمن هذه الحماقة، وأن دخان النار التي تشعلها سيرتد قبل كل شيء إلى عينيها.. في أي حرب، يتحمل الطرفان كلفة وخسائر، ومع أن الحرب ليست خيارنا أبداً، فإن وقوعها ستكون له نتائج نادمة على من يشعلها.

 التوتر الإقليمي

 وحول استخدام إيران ورقة التوتر الإقليمي وأذرعها في المنطقة للضغط على واشنطن، وما إذا كان ذلك يعرّض دول الخليج، ومنها الكويت، لمخاطر كبيرة، قال: «لطالما سعت إيران، بالاعتماد على قدراتها وإمكاناتها الذاتية، إلى تحقيق الاستقرار والهدوء في المنطقة، لكن يجب التذكير بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعرّضت على مدى 47 عاماً الماضية لضغوط اقتصادية وسياسية متواصلة ولعقوبات أمريكية جائرة».

وأضاف: «وباعتراف مسؤولي وزارة الخزانة الأمريكية، فإن هذه العقوبات فُرضت بهدف الضغط على المجتمع الإيراني ودفع الاقتصاد الإيراني إلى الانهيار. واليوم، تقوم حكومة ترامب ذات النزعة الحربية، بذريعة الاحتجاجات الداخلية في إيران، بحشد قواتها في المنطقة».

واسترسل بالقول: إذا نظرنا بواقعية، فإن التوترات الأخيرة في المنطقة لا تنبع من إيران، بل من الكيان الصهيوني وحكومة ترامب، والطرف الذي يعرّض المنطقة بأسرها اليوم لخطر عدم الاستقرار وانعدام الأمن ليس إيران، بل الدولة التي، رغم بعدها آلاف الكيلومترات عن المنطقة، ترى نفسها مخوّلة بتقرير مستقبل المنطقة». 

 تصريحات متناقضة

 حول قول الرئيس ترامب «نريد التفاوض لا الحرب»، وما إذا كانت إيران تريد اتفاقاً جديداً أم كسب وقت، قال توتونجي: «إن تصديق التصريحات المتناقضة لترامب يعكس سذاجة وعدم إدراك للوقائع، ففي حرب الأيام الـ12، كانت إيران منخرطة في المفاوضات، ومع ذلك تعرّضت لهجوم». 

 الضمانات الدولية

 عما لو عُرض على طهران اليوم تفاوض جدي بضمانات دولية، هل ستقبل؟ قال توتونجي: «أعلنت إيران مراراً استعدادها للمشاركة في مفاوضات جدية وحقيقية، شريطة أن تُجرى من موقع متكافئ وعلى أساس الاحترام المتبادل، بهدف التوصل إلى اتفاق عادل. ومن المؤكد أن الدبلوماسية في ظل التهديد العسكري أو الضغوط أو المطالب غير المنطقية غير مقبولة».

 وختم بالقول: «الضمانات الدولية لا تكتسب معناها الحقيقي إلا إذا أبدى الطرف الأمريكي احتراماً للقوانين وللإجماع الدولي، في حين شهدنا خلال الأشهر الماضية انسحاب الولايات المتحدة من العديد من المنظمات والاتفاقيات الدولية». 

  https://alqabas.com/article/5959198 :إقرأ المزيد

متن دیدگاه
نظرات کاربران
تاکنون نظری ثبت نشده است